الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي
228
تفسير كتاب الله العزيز
قال عزّ من قائل : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى ( 55 ) : أي تشكّ ، أي إنّك لا تشكّ . ثمّ قال للناس : هذا نَذِيرٌ : يعني محمّدا عليه السّلام مِنَ النُّذُرِ الْأُولى ( 56 ) : أي جاء بما جاءت به الرسل الأولى . أَزِفَتِ الْآزِفَةُ ( 57 ) : أي دنت القيامة . كقوله عزّ وجلّ : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ [ القمر : 1 ] لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ ( 58 ) : أي ليس يستطيع أحد أن يكشفها ولا يدفعها إلّا اللّه ، يعني قيامها « 1 » . قال تعالى : أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ : يعني القرآن تَعْجَبُونَ ( 59 ) وَتَضْحَكُونَ : يعني المشركين ، أي : قد فعلتم . وَلا تَبْكُونَ ( 60 ) : أي ينبغي لكم أن تبكوا . وَأَنْتُمْ سامِدُونَ ( 61 ) : أي غافلون فَاسْجُدُوا لِلَّهِ : أي : فصلّوا للّه . وَاعْبُدُوا ( 62 ) : أي : واعبدوا اللّه ولا تشركوا به شيئا ، لا إله إلّا هو الحيّ القيوم . * * *
--> ( 1 ) وقال الفرّاء في المعاني ، ج 2 ص 103 : « يقول : ليس يعلمها كاشف دون اللّه . أي : لا يعلم علمها غير ربّي . وتأنيث ( الكاشفة ) كقولك : ما لفلان باقية . أي : بقاء ، والعافية والعاقبة . وليس له ناهية ، كلّ هذا في معنى المصدر » .